::: .. إن كيدهُن لعظيم !! :::

أضيف بتاريخ:2013-11-01
مصطفى شريف - اللواء

إنّها "عِشرية".. أو حتى قد تكون "خُمسيّة" من عمر السنين.. مرّت على ردح من الزمن.. فقلبت الموازين.. وغيّرت الكثير من تصاريف الحياة.. حتى لكأنّ البعيد غدا عبر شبكات التواصل الاجتماعية.. الجار القريب.. فيما لا تزال سرعة عالم التقنية.. تخترق حيواتنا اليومية.. وفيما تُقرّب وتجمع افتراضياً.. هي بالواقع تُباعِد بُعدَ الرمضاء عن جوف الثريا.

ودون الغوص في تفاصيل "الجفاء" الذي ولّدته تكنولوجيا الألف الثالث.. جاءت الـ Status عبر الـ Facebook لتعبِّر عمّا في خُلد كاتبها.. أو عمّا يسعى إلى إيصاله لسواه.. فراحت تشكّل محوراً لـ "حوارات فايسبوكية" احتلت مواقع اللقاء وجهاً لوجه.. لتكون افتراضية لا واقعية.. ولطالما كان الحديث عبرها "سيرة وانفتحت".. وقد تُختتم أو قد لا تُختتم كما سأسرده تالياً.

كتبتْ على صفحتها "كُنْ لها كما تريد.. تكُنْ لك كما تشاء".. فجاء مَنْ يسألها: "وما الفرق بين تشاء.. وتريد؟؟!!".. ولكن أحداً لم يُجِبْ عن سؤاله.. بل سارع آخر إلى التعقيب قائلاً: "أحبّيه كما لم تحب امرأة.. وانسيه كما ينسى الرجال».. فباغتته، وأعلنت عن أنّها عبارة للأديبة "أحلام مستغانمي".. فسألها: "وهل أجمل من مي زيادة وغادة السمّان وأحلام مستغانمي، إلخ.. إذا ما عبّرن عن ألق المرأة وألمها؟!".

فتحرّك في داخلها حِسُّها الأنثوي.. وشمّرت عن "نون النسوة".. وقالت: "ومَنْ يُطفىء قلق المرأة الدائم.. فهي الأم والزوجة والحبيبة والإبنة والأخت.. وهي التي تُحيط الرجل من كل المواقع".. وبما أنّه صحافي "لعبته الحرف والكلمة". سارع إلى تأكيد ما قالته.. وزاد واستفاض: "هي المرأة.. متألّقة وليست بقلقة.. وهي بالإضافة إلى كل ما ذكرتيه.. تلك المجاهدة والمناضلة ورفيقة السلاح.. واسمحي لي أنْ أُحيي فتياتنا ونساءنا خلف قضبان الأسر أينما كُنَّ".

وبمكر شهرزاد مع قرب صياح الديك.. ودهاء ست الحُسن مع انبلاج الصباح.. قالت له: "أولئك المجاهدات.. كل الشكر ﻻ يفيهن حقهن"... فصمتَ.. وما جاهر بما في الخُلد دار.

هذا واحد من "الحوارات الفايسبوكية".. التي قد تكون بلا مغزى.. لكنها قد تترك أثراً بين "داحس" الذكر و"غبراء" الأثنى.. والغلبة في خواتيمها كانت لـ "كيدهُن العظيم".. الذي ألزمه الصمت.  



New Page 1