::: ماذا يحصل للمزاج عندما يصبح الطقس دافئاً؟ :::

أضيف بتاريخ:2016-04-18
سينتيا عواد - الجمهورية

لطالما رُبط موسم الشتاء بالتأثير مباشرةً في مزاج الإنسان وتعزيز احتمال تعرّضه للكآبة الموسمية والإحباط، ما ينعكس بدوره على طاقته وأدائه البدني والفكري. لكن ما الذي يَحدث عندما يستعيد الطقس حرارته الدافئة؟ إذا لاحظتم تغيّراً في خطواتكم بسبب الطقس، فذلك ليس من قبيل الصدفة. إذ يمكن للأيام الدافئة أن تؤثّر مباشرةً في نفسيّتكم وتصرّفاتكم:

أشعّة الشمس تحسّن المزاج

وجدَت دراسة أجريَت في "University of Michigan" عام 2004 أنّ الأشخاص الذين يمضون 30 دقيقة على الأقلّ في الهواء الطلق عندما يكون الطقس جميلاً، يتحسّن مزاجهم ويصبحون سُعداء أكثر. وفي بحثٍ آخر مؤيّد أجرَته "University of Miami" عام 2014، تبيّنَ أنّ التواجد خارج المنزل يمكن أن يؤدّي إلى تحسين طريقة التفكير وخَفض مستويات التوتّر.

الأمر يختلف آخِر الصيف

صحيحٌ أنّ علاقة الطقس الدافئ بالمزاج تكون إيجابية، لكن فقط إلى حدّ معيّن. قال باحثون من "University of Michigan" إنّ المواقف الإيجابية بدأت "تذبل" عندما أصبح الطقس حارّاً جداً، وهي النتيجة التي توصّلت إليها أيضاً دراسات أخرى.

وأشار أستاذ مشارك في طبّ الأمراض العقلية وعلوم السلوكيات في "Stanford University"، برنت سولفاسون إلى أنّه "على رغم حقيقة أنّ الصيف يجلب معه أياماً مليئة بالشمس وألواناً أكثر إشراقاً، إلّا أنّ الأشخاص يكونون أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالجفاف والنوبات القلبية خلال الأشهر الأكثر دفئاً".

وأضاف: "هناك شعور واضح بعدم الراحة بسبب طغيان الحرارة. ويمكن للجفاف والنوبات القلبية على حدّ سواء أن يؤثّرا في المزاج والسلوك، ويؤدّيا في أسوأ الحالات إلى إلحاق الضَرر بالدماغ".

أيّام أطول... سعادة أكثر

مع الانتقال من التوقيت الشتوي إلى الصيفي، يَتذمّر بعض الأشخاص من خسارة ساعة واحدة من النوم، لكن عند النظر بطريقة إيجابية نلاحظ أنّ ذلك يقابله اكتساب مزيد من أشعّة الشمس.

وشرحَت أستاذة علوم الطب النفسي في "University of Vermont"، كيلي روهان أنّ "الأشخاص يشعرون، ببساطة، بحالٍ أفضل خلال الأيام الأطول وعندما تكون الشمس مُتاحة لوقتٍ أكثر".

إضطرابات عاطفية

في حين أنّ الاضطرابات العاطفية الموسمية تكون أقلّ انتشاراً في الأيام الدافئة مقارنةً بالشتاء، إلّا أنّ بعض الأشخاص يعانونها فعلاً خلال الربيع والصيف.

ولفتَت روهان إلى أنّ "الخبراء يفسّرون هذا الأمر بأنّ الاضطرابات العاطفية المرتبطة بالطقس الدافئ تتفاقم نتيجة الحرارة الشديدة والرطوبة، باختلاف العوامل المحفّزة في الشتاء والتي ترتبط عادةً بقِلّة الضوء والأيام الأقصر".

تعزيز الحمل

يبدو أيضاً أنّ هناك علاقة بين الموسم وارتفاع نسبة الحمل. تبيّنَ في أوروبا أنّ هناك زيادة في الولادات بلغَت 10 في المئة أكثر عن المتوسط خلال شهر آذار، ما يَعني أنّ فترة الحمل بدأت في حزيران. كذلك تقترح الأبحاث أنّ التستوستيرون لدى الرجال وهرمونات النساء المرتبطة بالإباضة تزيد عن المعدّل خلال حزيران.

تحفيز الرغبة في الحركة

لا يوجد أفضل من ممارسة أيّ نشاط يستهويكم في الهواء الطلق! إستناداً إلى خبَراء من "University of North Carolina"، يبدو أنّ حرارة الربيع تشكّل طريقة فعّالة لدفعِ الناس إلى الاستمتاع بنمط حياة نشيط أكثر ومليء بالحركة. يُذكر أنّ الرياضة تحفّز إنتاجَ الإندورفين التي تمنح الشعور بالسعادة، وهي المادة الكيماوية ذاتها التي قد تأتي نتيجة الطقس الدافئ.

الإبداع والابتكار

توصّلت دراسة أجرَتها "University of Michigan" أنّ التواجد في الهواء الطلق عندما يكون المناخ ممتعاً قد يحسّن الذاكرة ويوسّع نطاق النمط الإدراكي، الأمر الذي يرتبط بمزيدٍ من الأفكار الإبداعية.  



New Page 1