::: "مستقبليون" يسألون: هل يستطيع عون الوفاء بتعهّداته؟ :::

أضيف بتاريخ:2016-11-02
مارلين خليفة - لبنان 24

أعلنت "كتلة المستقبل" النيابية أمس ترشيحها لرئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري لرئاسة الحكومة الأولى في عهد الرئيس المنتخب حديثا العماد ميشال عون.
وورد في البيان الصادر أمس:" إن كتلة المستقبل تقف الى جانب الرئيس سعد الحريري في مهمته العتيدة على رأس الحكومة المقبلة وتتطلع إلى نتائج إيجابية للتعاون بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري انسجاما مع أحكام الدستور واتفاق الطائف".
من الواضح أن المفاوضات المكثفة التي سبقت إجراء الإستحقاق الرئاسي اللبناني منحت الفريقين العوني والحريري تطمينات متبادلة. وتشير أوساط من "التيار الأزرق" تحدّثت الى "لبنان 24" الى أن الرئيس المنتخب أعطى ضمانات في شأن إصدار مرسوم تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن مهما كلّف الأمر، ويتردّد في الكواليس السياسية "المستقبلية" أن ثمة وعود أيضا بتأجيل الإنتخابات النيابية المتوقعة في حزيران 2017 لمدّة 6 أشهر، لكنّ السؤال المطروح في أوساط "تيار المستقبل" هو الآتي: هل يتمكّن العماد عون من تنفيذ تعهّداته؟

يتوقف "المستقبليّون" بشكل مفصّل عند خطاب أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله حين أورد 4 أفكار رئيسية: محاولة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع دقّ إسفين بين "التيار الوطني الحرّ" وبين "حزب الله"، تعهد نصر الله بانتخاب عون رئيسا، وقيام "حزب الله" بـ"تضحية كبرى" للقبول بتكليف سعد الحريري رئاسة الحكومة، لكن في النقطة الرابعة نبّه نصر الله العماد عون الا ينتظر منه أكثر من هذه التضحية. أي أن نصر الله أفهم الرئيس المنتخب بأنه معه في الرئاسة -وهذا ما تبيّن من خلال وفائه بتعهده- لكنّه مع الرئيس نبيه برّي في ما خصّ الملف الحكومي.

وهذا ما يعني أن مسار تشكيل حكومة الحريري الذي سيبدأ فور تكليفه رسميا إثر الإستشارات النيابية التي بدأها الرئيس عون اليوم سيكون على محكّ اختبار النوايا المبيّتة لدى الأفرقاء والإمكانات المتاحة.

ويأتي هذا المأزق بعد رفض عون تأجيل الإنتخابات الرئاسية والقيام بجلسات حوار مكثفة كما اقترح أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله من أجل البتّ بالقضايا المطلوبة ضمن "سلة التفاهمات" وهذا ما سيؤدي الى تمديد أزمة النظام بشقّها الحكومي هذه المرّة.

 



New Page 1